الشيخ الجواهري

263

جواهر الكلام

الطريق للقسمة وعدمها ، لاطلاق الدليل ، وأن الشفيع على كل حال إما أن يأخذ الجميع أو يترك كما سمعته من المشهور ، ودعوى ثبوت شفعتين مع سعة الطريق أصلية وتبعية بخلاف ما إذا لم يكن واسعا فإنه شفعة واحدة في المجموع خالية عن الدليل ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، فتأمل جيدا . هذا وربما ظهر مما سمعته من التذكرة من وحدة الشريك اعتبار ذلك في صحة الشفعة في الفرض بناء على عدم ثبوتها في الكثرة ، ولعله كذلك وإن تردد فيه بعض المعاصرين ، لكنه في غير محله ، لما تسمعه من الأدلة في اعتبار ذلك في الشفعة من غير فرق بين الفرض وغيره . ودعوى ظهور سؤال الصحيح المزبور في التعدد مضافا إلى معروفية ذلك في الطرق المرفوعة واضحة الفساد ، إذ يمكن أن يكون ترك التعرض للسؤال المزبور للتقية ، كما في غيره من النصوص الظاهرة في ذلك ، أو على المجاز جمعا بينه وبين ما دل على عدمها مع الكثرة ، وتعارف التعدد في الطرق المرفوعة لا يقتضي ثبوت الشفعة فيها كما هو واضح . واحتمال خروج الفرض بخصوصه عن حكم الكثرة في غاية البعد ، خصوصا بعد إطلاق الأصحاب من دون إشارة إلى استثنائه كما ستعرف ، والله العالم . هذا كله في بيع الأرض مع الطريق أو الشرب ( و ) أما ( لو أفردت الأرض المقسومة بالبيع لم تثبت الشفعة في الأرض ) بلا خلاف ولا إشكال ، مضافا إلى الصحيح ( 1 ) ( و ) الموثق ( 2 ) المزبورين . نعم ( تثبت في الطريق أو الشرب إن ) بيعا و ( كان ) كل منهما ( واسعا يمكن قسمته ) بناء على ما عرفته من اعتبار ذلك

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 3 .